بحث هذه المدونة الإلكترونية

حتمية تفعيل دور الإخصائي الاجتماعي في المدارس

يتمثل الدور الرئيس للإخصائي الاجتماعي المدرسي في العمل على تحقيق أمرين: أولهما: تحقيق توافق الطالب مع واقع الحياة والبيئة المدرسية. ثانيهما: وضع البرامج التي من شأنها تنمية الطالب اجتماعياً وسلوكياً. ويتحقق توافق الطالب من خلال عدة أُسس، نذكر منها: استثمار طرق الخدمة الاجتماعية (فرد، جماعة، تنسيق) فيما يحقق تأهيل الطالب بما يمكنه من مواجهة معركة الحياة المعاصرة، وبما يهيئه لتوجيه قدراته وإمكاناته الشخصية والبيئية للحيلولة دون تردّيه في مهاوي التخلف الدراسي والاجتماعي. ويستدعي ذلك تطوير برامج الخدمة الاجتماعية المدرسية حتى يمكن تحقيق ما هو مطلوب منها، ويتمثل هذا في إمكانية توفير سبل الرعاية الاجتماعية التي يمكن من خلالها المساهمة في حل مشكلات التوافق وصعوبات التعلُّم والظروف البيئية التي تعوق مسيرة الطالب العلمية وتوفيه من التردي في العلل والأمراض الاجتماعية وإرشاده لما يمكنه من تحسين نمط وأسلوب الحياة العامة وبما يتوافق مع مستجدات الواقع المعاصر. مع الوضع في الاعتبار أن العلل والأمراض الاجتماعية تؤدي إلى صعوبة في التحصيل العلمي الواجب، وتؤثر في مسيرة التقدم الدراسي، وتحول دون التوافق الاجتماعي والتفاعل السوي مع علاقات التواصل الاجتماعي مع المكونات البيئية؛ مما يؤثر بالسلب في عوامل الصحة النفسية لدى الطالب وفي طرائق تحسين الأحوال الاجتماعية. ويتوجب حينئذ على الإخصائي الاجتماعي أن يدعم - من خلال برامجه الخدمية - قيم التوافق والمعايير الاجتماعية لدى الطالب، وذلك لما لها من أثر فعال في مواجهة احتياجات الطالب النفسية والاجتماعية والتربوية الأساسية. ومما يجدر ذكره أن المهام الأساسية للإخصائي الاجتماعي المدرسي تتمثل في: - المشاركة في العمل البرامجي لتنمية قدرات الطالب بما يعينه على الاستفادة من الإمكانات المتوافرة لدى الطالب والبيئة معاً. - تذليل أية صعوبات قد تعترض طريقه الأكاديمي والعلاقي. - التوجيه لجهات تقديم العون المادي لمن تتطلب حالته من الطلاب مثل هذا العون. - تقديم العون المعنوي الذي يعين الطالب على إمكانية الاستفادة من قدراته التي تمكنه من خدمة نفسه بنفسه، وذلك عن طريق التأثير في أفكاره واتجاهاته وقيمه، ودعم مفهومه لذاته حتى يكون مفهوماً إيجابياً (الوعي بالذات والسمو بها). - تقديم العون البيئي للتمكن من الاستفادة من الموارد البيئية المتاحة والممكنة والعمل على التعديل فيها لصالحه. وهذا يدعو القائمين على جهاز الخدمة الاجتماعية المدرسية إلى أن يقوموا بتحديد أسس ومبادئ وأخلاقيات ومواصفات لدور الإخصائي الاجتماعي المدرسي مع الوضع في الاعتبار أن دور الإخصائي الاجتماعي دور مهاري تطبيقي، ولم يكن دوراً روتينياً تقليدياً؛ فهو ينهض على مجموعة من القواعد المدروسة والمصمّمة على أسس علمية تستند إلى مهارة وخبرة مبنية على الاستعداد والرغبة في ممارسة المهنة التي يمكن صقلها بالتأهيل والتدريب. وهذا ما حدا بالمسؤولين عن قطاع التعليم أن يقوموا بتحويل معاهد الخدمة الاجتماعية سابقاً إلى كليات جامعية لها سياساتها التربوية واستراتيجياتها ومناهجها وبرامجها التنفيذية المخططة تخطيطاً علمياً راقياً؛ فهي ترمي لا لبذل جهود وأعمال استهلاكية، بل لها دلالتها ونتائجها الاقتصادية؛ مما يحيلها عاملاً مهماً من عوامل التنمية الاقتصادية والاجتماعية المهمة؛ حيث إنها تزيد من تدعيم الطاقة الفاعلة في المجتمع. وعلى الرغم من هذا الجهد الصادق المبذول في تأهيل الإخصائي الاجتماعي من خلال تطوير المؤسسات العلمية التي تُعنى بتأهيله الأكاديمي والتطبيقي - ولعله لا يوجد فجوة بينهما - فقد سبقتنا دول كثيرة حققت إنجازات كبيرة في هذا الميدان، المهم أننا قادمون للحاق بركب التقدم في هذا الميدان الخدمي، المهم أن نعرف طريقنا ونصحّح مسيرتنا أولاً بأول، وأن نسدّ الثغرات ونحدّد نقاط الانطلاق إلى تحقيق الأهداف المرسومة لهذا المجال الخدمي. ويأتي ذلك من خلال أمرين: - أن نقتنع بأهمية الخدمة الاجتماعية المدرسية. - والثاني: زيادة نسبة الإنفاق المخصصة لمجال الخدمة الاجتماعية، فلا سلامة لهذا المجال إلا بالاهتمام به، وزيادة عوامل النجاح فيه، والارتفاع بجودة هذا المجال الخدمي مما يطلبه الأفضلية والتفوق لعلاقته بمستويات التحصيل المدرسي والنجاح فيه؛ فالتفوق في مجال الخدمة الاجتماعية المدرسية لا يخلق نجاحاً مدرسياً ملحوظاً بنسبة عالية. وهذا يوضح بجلاء أهمية الإخصائي الاجتماعي في المجال المدرسي، وأهمية الدور الذي يضطلع به وفقاً لما ذكر من مهام، تبرز أولاها في المساهمة الفاعلة في صقل قدرات الطالب، وتوجيه استجاباته، وتهذيب دوافعه، وشحذ طاقاته، وتنظيم تفاعلاته، ودعم معاييره القيمة المرغوب فيها.. وغيرها من مهام ذات صلة بمكوّن الشخصية. ولذا فنحن نهيب بالإدارة المدرسية عدم التقليل من أهمية المهنية والتجاوز فيها، وألا يغرقوا الإخصائي الاجتماعي بأعمال إدارية تخرج عن نطاق الوظيفة، وتباعد بينها وبين إبداعات الدور وما ينتج عنه من سلوكيات؛ مما يدخله في صعوبات ومشكلات وتوترات تؤثر بالسلب في طبيعة المهنة وما يُحاط بها؛ مما يدفع البعض للعزوف عن الانتماء إليها أو الارتباط بها، وذلك لعدم الاستبصار بأهمية المهنة ومتطلباتها وأبعادها، والسعي الحثيث للتمييز بينها وبين مهامّ وواجبات الإشراف الفني والتربوي والإداري والإرشاد الطلابي؛ فلكلّ استراتيجيته والتأهل الأكاديمي له. ويتوجب علينا أن نرفع صيحة: أعيدوا للمهنة رونقها وهيبتها، كما يستشعر الإخصائي الاجتماعي بأهميته فيتحقق له الرضى الوظيفي، واستقامة المقصد، واستشراق المستقبل، والإخلاص في الأداء، والأخذ بالمبادرة التي تحقق الأمل وتدفع إلى المشاركة الفاعلة في بناء صرح النهضة المأمولة. الإخصائي الاجتماعي في المدارس

ما هي مهام الأخصائي الإجتماعي الحقيقية في المدارس ؟؟

ما هي مهام الأخصائي الإجتماعي الحقيقية في المدارس ؟؟ مهام الإختصاصي الإجتماعي المدرسي كثيرة وعديدة ومتنوعة .. وسوف أستعرضها بنقاط محددة وواضحة .... 1-وضع وتنفيذ برنامج خطة العمل الإجتماعي بالمدرسة وفقاً للإطارالعام لخطة المدرسة وبما يتناسب مع احتياجات المجتمع المحلي 2-وضع البرامج الخاصة بمتابعة الحالات الفردية للطلاب ( رسوب / غياب /تاخر دراسي وغيره 3-المشاركة في تخطيط وتنفيذ برامج الرعاية الإجتماعية و التربوية الشاملة للفئات الخاصة من الطلاب ( المتفوقين / الموهوبين / بطيئي التعلم / وغيرهم .. 4-متابعة التحصيل الدراسي للطلاب واقتراح البرامج العلاجية المناسبة بالتعاون مع مدرسي المواد و إدارة المدرسة و أولياء الأمور 5-تنظيم برامج الإرشاد و التوجيه الجمعي وفقاً لطبيعة المرحلة الدراسية واحتياجات المجتمع المدرسي و المحلي 6-متابعة تشكيل جماعات النشاط المدرسي 7-الإشراف المباشر على جماعات النشاط الإجتماعي بالمدرسة 8-المعاونة في تنظيم الأنشطة المدرسية و التخطيط لها و المشاركة فيها على مستوى المدرسة و المنطقة وعلى المستوى المركزي مثل ( الإحتفالات / و المسابقات / مشروعات الخدمة العامة / الرحلات / المهرجانات ... 9-متابعة تشكيل مجلس الطلاب بالمدرسة وتنفيذ نشاطاته وتوظيفها في تحقيق أهدافه 10-تشكيل مجلس الأباء و المعلمين ومتابعة تشكيل مجلس إدارة المدرسة وتنفيذ المهام التى توكل إليه .. 11-دعم وتقوية العلاقة بين البيت و المدرسة وكل من أولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المحلي بجميع بوسائل الإتصال 12-رصد الظواهر و المشكلات العامة في المجتمع المدرسي و إيجراء ما يلزم من دراسات وبحوث ... 13-وضع برامج دعم العلاقات الإنسانية الإجتماعية بالمدرسة ( صندوق الزمالة / وبرامج التكريم ..) 14-توثيق الأعمال المسندة إليه من خلال سجلات و أدوات العمل الإجتماعي

دور الأخصائي الاجتماعي في التنشئة الاجتماعية

دور الأخصائي الاجتماعي في التنشئة الاجتماعية : 1- دور الأخصائي الاجتماعي في مرحلة ما قبل المدرسة : مرحلة ما قبل المدرسة هي المرحلة التي تسمى بمرحلة الطفولة المبكرة التي تمتد من سنتين إلى أربع سنوات تقريباً ، وهى التي تسمى أحيانا بالمرحلة العاطفية حيث يتمركز وعي الطفل فيها على المسائل العاطفية أي يبدأ في اكتشاف مشاعره و يتعلم معناها ، كما يتعلم كيف تؤثر تلك المشاعر في الآخرين وكيف يتحكم فيها من خلال التجارب التي يمر بها ، وفي هذه المرحلة من ناحية القدرات الجسمية فإنها تتميز بنمو سريع في الأطراف والجذع بما يساعد على ظهور مهارات المشي والجري والتسلق . وأما من ناحية القدرات العقلية فإن الطفل يتميز بحب الاستطلاع والسؤال عن كل شي وذلك بعد أن تنمو الذاكرة وتزيد المحادثة والحصيلة اللغوية للطفل ويبدأ يتعلم عن طريق اللمس والسمع والنظر والإحساس ، وأما من ناحية القدرات العاطفية الاجتماعية فان الطفل في هذه المرحلة تبدأ ذاته في النمو ويشعر بالاستقلالية وتبدأ ذاته العليا في النمو شيئا فشيئا ، كما وفي هذه المرحلة يبدأ الأطفال ينظرون لآبائهم كمُثل عليا وفيها يميل الأطفال إلى اللعب الذي يميزهم كجنس ، وخاصة الألعاب التي يستخدم فيها النشاط العقلي ويتحاشون الأشياء الغير مألوفة كالظلام وبعض الحيوانات كالكلاب وكذلك الموت ويشعر في هذه المرحلة بحاجته إلي مساعده الكبار وخاصة الآباء . أما من ناحية المشاركة في حياة الجماعة فإن الطفل يبدأ في مشاركة الجميع في اللعب سواء الوالدين أو الأطفال الآخرين ويكون في حدود ضيقه حيث يخشى الطفل عادة التعامل مع الأفراد خارج نطاق الأسرة ويحتاج الطفل في هذه المرحلة إلى الوجود في جماعات صغيرة لا تتعدى عضوين إلى خمسة ولا تتصف تلك الجماعات بالثبات بطبيعة عدم الاستقرار عند الأطفال ، وتعتبر هذه المرحلة من أهم المراحل التي يبدأ فيها الطفل في تنمية الاتجاهات عن دور كل جنس في المجتمع ولذلك كان لوجود الوالدين في المنزل أهمية كبرى حيث يستقي الطفل منهما الكثير من المعلومات التي يحتاجها وغياب أحدهما يؤثر كثيراً على تكوين الطفل . كما يتأثر بالأسرة التي يعيش فيها من ناحية عدد الأطفال وترتيب الطفل ومدى تكيّف الوالدين في حياتهما الزوجية والنواحي الاقتصادية والظروف الاجتماعية التي تتعرض لها الأسرة والمعايير والاتجاهات الثقافية للأسرة ، ويتأثر الطفل في هذه المرحلة في تعامله مع الآخرين ومن هنا يأتي دور الأخصائي الاجتماعي محور العلاقات التي تتكون بين أطفال هذه المرحلة من خلال الجماعات التي يكونها لهم بهدف نمو الطفل عاطفيا بحيث يصبح قادراً على تكوين العلاقات مع الآخرين ويصمم لهم البرامج والأنشطة المناسبة التي يكتسبون من خلالها خبرات جديدة تساعدهم على اكتشاف مهاراتهم وتنمية قدراتهم ، ويشترك معهم في ممارسة تلك الأنشطة مبديا لهم المودة والحب والاحترام ويسند إليهم المسؤوليات المتدرجة بتدرج أعمارهم وخبراتهم حتى يثقون في أنفسهم ويشعرون بالاستقلالية ، والطفل في هذه المرحلة ينظر إلى الأخصائي كبديل وعندئذ يحول إليه مشاعره التي كان يحسها تجاه الوالدين كما أن الطفل في هذه المرحلة ، قد يعتبر الأخصائي الاجتماعي مثالا يقتدي به وقد يتقمص صفاته التي أعجب بها وعندئذ ينتهز الأخصائي هذه الفرصة ويعلّمه الصفات الطيبة ويكّون لديه الاتجاهات الصالحة ويبث فيه القيم المرغوبة وكل هذا لا يتم بالتلقين بل يتم عن طريق الامتصاص وهو ما نسميه بالتقمّص . 2ـ دور الأخصائي الاجتماعي في الحلقة الأولى من مرحلة التعليم الأساسي : هذه المرحلة يقابلها من المراحل العمرية مرحلة الطفولة المتوسطة والمتأخرة التي تمتد من سن السادسة حتى سن الثانية عشرة وهي مرحلة هامة في حياه الطفل لأنها تعتبر نقطة تحول اجتماعي هام في حياته إذ ينتقل من محيط الأسرة والجيرة إلى محيط المدرسة التي تعتبر مجتمعا جديداً عليه له متطلبات جديدة ، تفرض عليه سلوكا واستجابات وعلاقات معيّنة ، وأخذ وعطاء من نوع جديد ، فتشع مجالاته الاجتماعية وتنمو علاقاته وتتحدد ضوابطه الاجتماعية التي تحكم وتنظم السلوك الاجتماعي الجديد ، ويستطيع الطفل في بداية هذه المرحلة أن يتعامل مع قرنائه . ومن خصائص هذه المرحلة أن الطفل في بدايتها ينفر من الجنس المخالف ويفضل التعامل مع الأطفال من جنسه ، وقد يهتم الطفل بمظهره في بداية هذه المرحلة ، ويحاول إسداء الخير ومعونة الضعفاء ولكن ليس حب للخير ولا حبا للمظهر ولكنه وسيلة تمهد له الانتماء بين أفراد شلته حيث يبحث لنفسه عن مكانته داخل هذه الشلة وتزداد حاجة الطفل إلى الاستطلاع وإلى التعرف على بيئته منذ بداية المرحلة . والأخصائي الاجتماعي في هذه المرحلة التي انتقل فيها الطفل تلك النقلة الهامة يركز اهتمامه على أن يجعل من هذا المجتمع الجديد بيئة مرحة ومناخاً مشجعا للتفاعل وتكوين العلاقات حتى يتوافق هذا المجتمع الجديد كبداية في إعداده للتوافق مع المجتمع الكبير ويجعل الأخصائي الاجتماعي من المدرسة حياة جماعية صحية فتشبع للطفل حاجته للانتماء إلى غيره من الأفراد المتشابهون معه ويساعد على تكوين العلاقات مع أكثر من شخص واحد حتى يجنبه الارتباط بشخص واحد ويتيح له الفرص التي تظهر فيها فروقه الفردية عن بقية زملائه وكذلك يتيح له فرصة تكوين العلاقات واكتساب الصداقات التي يرغبها وبذلك يساعد الأخصائي الاجتماعي طفل هذه المرحلة على النمو تدريجياً عن طريق تبسيط الخبرات وتدرجها بما يناسب قدراته وإمكانياته. ويمكن تلخيص دور الأخصائي الاجتماعي في هذه المرحلة في تقديم الخدمات العلاجية والوقائية والإنشائية : 1- الخدمات الوقائية : حيث أن الوقاية خير من العلاج فإن الأخصائي الاجتماعي بهذه المرحلة يبذل جهوداً مضاعفة لحماية الأطفال من التعرض للمشكلات ويجنبهم الوقوع فيها وهو يستعين في ذلك بالجهود التي يبذلها مع المدرسين والعاملين بالإضافة إلي جهود أولياء الأمور بالأسرة والأخصائي الاجتماعي الماهر هو الذي يكتشف الحالات المعرضة للمشكلات من خلال تفاعله مع التلاميذ في المدرسة وعن طريق الأنشطة والبرامج المختلفة التي يعدها لهم ومن خلال هذه البرامج التي تجعلهم يثقون به وتشجّعهم على التحدث معه والتعبير عن مشاعرهم بحرية وانطلاق دون خوف أو خجل ومن ثم يصل الأخصائي الاجتماعي لأسباب المشكلات الفردية ويقوم بعلاجها ، كما يصل إلى معرفة التلاميذ المعرّضين للمشكلات وأن اكتشاف مثل هذه الحالات ليس بالعملية السهلة ولكنها تتطلب جهداً وإعداداً فنياً للأخصائي الاجتماعي . 2ــ الخدمات العلاجية : إن طفل الحلقة الأولى من التعليم الأساسي عند انتقاله من مجتمع الأسرة إلى مجتمع المدرسة قد يصادفه العديد من المشكلات التي تعوق توافقه معها ، فقد تقابله مشكلات اقتصادية أو اجتماعية أو نفسية أو جسمية وتكون سبباً في عدم استفادته من الخدمات التعليمية بالمدرسة وعندئذ يحول إلى الأخصائي الاجتماعي الذي يتعاون معه في مواجهة هذه المشكلات ويعمل على دراستها وتشخيصها ثم علاجها وبذلك يصبح في حالة تسمح له بالاستفادة من الخدمات التعليمية بعد علاج تلك المشكلات الفردية . والأخصائي الاجتماعي يتعاون مع المدرسين وكل العاملين في المدرسة على اكتشاف هذه المشكلات قبل تعقدها والأخصائي الاجتماعي الماهر هو الذي يستطيع أن يدعم علاقاته مع المدرسين والإداريين وكل العاملين بالمدرسة حتى يتعاونون معه بحماس في علاج هذه المشكلات . 3ــ الخدمات الإنشائية ( الإنمائية ) : إن الأخصائي الاجتماعي المدرسي عندما يخطط لبعض الأنشطة والبرامج لتلاميذ الحلقة الأولى من التعليم الأساسي فإنه يراعي مناسبتها لأعمارهم وعندئذ يستطيع من خلالها الإنماء والإنشاء فهو ينمي شخصياتهم حتى يتمكنوا من أداء وظائفهم الاجتماعية وينمي وينشئ الاتجاهات الصالحة التي تساعدهم على التوافق في مجتمعهم الداخلي والخارجي وينمي القيم الأخلاقية والاجتماعية والدينية ويكسبهم الخبرات والمهارات التي تودي لإنماء الشخصية الذي هو هدف الخدمة الاجتماعية سواء على مستوي الفرد أو الجماعة أو المجتمع وعن طريق الخدمات الإنمائية يستطيع الأخصائي الاجتماعي تدعيم صلة تلميذ هذه المرحلة بمجتمعه الصغير وهو المدرسة ويدربه على الاشتراك في مواجهة مشاكل هذا المجتمع ويحمله بعض المسؤوليات المتدرجة التي يشعر من خلالها بانتمائه لهذا المجتمع ومن هنا يشعر التلميذ بأن له أدوار يؤديها وينجح فيها فيشعر بالثقة والاعتزاز بالذات .

"كيفية الارتقاء بهنة الخدمة الاجتماعية المدرسية فى ظل التطور المعرفى والتكنولوجى"


"كيفية الارتقاء بهنة الخدمة الاجتماعية المدرسية فى ظل التطور المعرفى والتكنولوجى" محتويات البحث : 1. المقدمة . 2. نشأة الخدمة الاجتماعية وتطويرها فى مصر . 3. مفهوم الخدمة الاجتماعية فى المجال التعليمي . 4. ماهية الخدمة الاجتماعية المدرسية . 5. عناصر الخدمة الاجتماعية المدرسية . 6. فلسفة الخدمة الاجتماعية المدرسية . 7. أهمية الخدمة الاجتماعية المدرسية . 8. أهداف الخدمة الاجتماعية المدرسية . 9. خطة عمل الأخصائى الاجتماعى . 10. دور الاخصائى الاجتماعى فى المجال المدرسى . 11. مسؤوليات الاخصائى الاجتماعى للعمل مع الحالات الفردية فى المدرسة . 12. مسؤوليات الاخصائى الاجتماعى للعمل مع الجماعات المدرسية . 13. مسؤوليات الاخصائى الاجتماعى للعمل فى المجتمع المدرسى . 14. التحديات التى تواجه مهنة الخدمة الاجتماعية : · الخدمة الاجتماعية والعولمة . · الخدمة الاجتماعية والخصخصة . · الخدمة الاجتماعية والانترنت . 15. كيف تواجه الخدمة الاجتماعية متطلبات العصر . 16. الخاتمة . 17. المراجع . مقدمة : تعتبر مهنة الخدمة الاجتماعية من المهن الإنسانية التى من خدمات جليلة لشرائح عريضة من أفراد المجتمع، فالخدمة الاجتماعية تعمل في مجالات عديدة وتخدم المرضى والأحداث والمعوقين والمسنين والمدمنين والأطفال والشباب وكبار السن وأسرهم وغيرهم من الفئات التي تواجه أوضاعا اجتماعية تتطلب مساعدة متخصصة من جانب أناس مؤهلين قادرين على تقديم يد العون والمساعدة بشكل علمي منظم. أدخلت الخدمة الاجتماعية في المجالات التعليمية أوائل الخمسينيات باعتباره حق لكل مواطن كالماء والهواء وإذا كان الهدف في أول الأمر كان مجرد تفرغ المعلمين الذين يقومون بعمليات الإشراف لمواجهة تزايد عدد التلاميذ وبالتالي زيادة عدد الفصول فان الخدمة ألاجتماعيه في المدرسة العربية استطاعت في فترة وجيزة أن تؤكد دورها الايجابي والإنشائي في العمليات التربوية والتكوينية للتلميذ. وإذا كانت مفاهيم التربية الحديثة تتضمن النمو الاجتماعي والنموالنفسي لتلميذ إلى جانب التحصيل الدراسي فان الخدمة الاجتماعية في ضوء هذه المفاهيم تساهم في العلميات التربوية لمساعدة التلميذ على الوصول إلى الأهداف المتكاملة التي تضعها المدرسة أمامها وتعمل بكافة السبل والوسائل لتوفيرها. فاستعانت المدرسة بالأخصائيين النفسية في العيادات النفسية للكشف عن قدرات التلاميذ العقلية وتوجيه المتخلفين عقليا منهم إلى مدارس ضعاف العقول. هكذا سار التصور في المدرسة العربية عندما استفادت بالأخصائي الاجتماعي فأشارت البرامج الخاصة بالخدمة الاجتماعية واستخدمت مبادئها كجزء من نظاما متكاملا يساير برنامج المدرسة العام. عموما فان أهمية الخدمة الاجتماعية في المجال التعليمي ترجع إلى أنها تعمل مع قطاعات كبيرة من أبناء المجتمع، كما أنها تحظى باهتمام كافة المسؤلين عن إعداد الجيل الجديد الذي سوف يتحمل مسؤوليات المستقبل فإذا نجحت الخدمة الاجتماعية في دورها البناء تكون قد ساهمت مساهمة أكيدة في تحقيق أهداف التنمية و تطور المجتمع. فالخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي مهنة احتاجت إليها المؤسسة التعليمية لتحقيق وظيفتها الاجتماعية بصورة مخصصه أمام المتغيرات التي يكسبها المجتمع وتؤثر في حياة كل من يعيش في نطاقها . والخدمة الاجتماعية المدرسية رسالة تربوية قبل أن تكون مهنة وتقوم على : - مساعدة الطالب – كحالة فردية وكعضو يعيش في المجتمع – لتحقيق النموالمتوازن المتكامل الشخصية ، والاستفادة من الخبرة التعليمية إلى أقصى حد ممكن ،وهي بذلك أداة لتنمية الطالب والجماعة والمجتمع . - تنشئة الطالب اجتماعياًوتدريبه على الحياة والتعامل الإنساني الإيجابي . - تزويد الطالب بالخبراتوالجوانب المعرفية لإعداده لحياة اجتماعية أفضل . - تعديل سلوكه وإكسابه القدرةعلى التوافق الاجتماعي السوي . - مساعدة الطالب للتعرف على استعداداته وقدراتهوميوله وتنميتها والاستفادة منها لأقصى حد ممكن . - التكامل مع المجتمع من أجلاستثمار الطاقات البشرية المتاحة وحفزها على العمل البناء وربط الطالب بالبيئةالمحلية بما يحقق الرفاهية الاجتماعية .وبهذا المعنى تكون الخدمة الاجتماعيةالمدرسية جانباً أساسياً محورياً في الوظيفة التربوية التعليمية للمدرسة . نشأة الخدمة الاجتماعية المدرسية وتطويرها في مصر: في عام 1949 كان حزب الوفد هو الحزب الحاكم في مصر, وكان الدكتور طه حسين وزير للتربية والتعليم في هذا الحزب وقد أراد أن يزيد من فرص التعليم أمام الشباب المصري ولكن واجهته مشكلة نقص المدرسين في ذالك الوقت . حاول طه حسين إيجاد حل لهذه المشكلة وكان يوجد في ذالك الوقت بعض المدرسين الذين يتحملون نصف الجدول الدراسي فقط بينما يسند إليهم مسئوليات الإشراف على الطلاب في نظير الجدول المدرسي . ولذالك قرر الدكتور طه حسين الاستعانة بالأخصائيين كأنسب مهنيين لذلك العمل ليحلو محل المدرسين الذين يتحملون مسئولية الإشراف على التلاميذ حتى يمكن تفرغ أولئك المدرسين للتدريس كمساهمة في حل مشكلة نقص المدرسين وكان عدد خريجي معاهد الخدمة الاجتماعية في الفترة من عام 1952-1960 كان 1192 خريجا وخريجة وقامت وزارة التربية والتعليم بتعين 942 من هؤلاء الخريجين في نفس الفترة وكان يطلق على الأخصائي الاجتماعي الذي يعمل بالمدرسة في ذالك الوقت "المشرف الاجتماعي" . و الجدير بالذكر أن الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي في مصر قد بدا أولا في المرحلة الثانوية ثم دخلت في المرحلة الإعدادية وأعقبت ذلك دخولها إلى المعاهد العليا و الجامعات وأخيرا امتدت لتشمل المرحلة الابتدائية . وكان عمل الأخصائي الاجتماعي في بداية دخول الخدمة الاجتماعية المجال المدرسي من دخول المدرسة لأسباب متعددة لعل من أهمها مواجهة الاحتياجات والمشكلات الاجتماعية لطلاب بشكل مباشر وذالك لتعددها وتنوعها , وكذالك الوقائي تتطلبه الذي تتطلبه احتياجات المؤسسات التعليمية في الدول النامية . ويقصد بالخدمة الاجتماعية في المجال التعليمي : الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية على مستوى المدرسة وكذلك المستويات الإشرافية والتخصصية والإدارية وغيرها التي ينصب تأثيرها على المدرسة وهي تمثل مجموعة المجهودات والخدمات والبرامج التي تعمل على رعاية النمو الاجتماعي للطلاب بقصد تهيئة الظروف الملائمة لتقدمهم التعليمي والتربوي. ما هية الخدمة الاجتماعية المدرسية : هي " مهنة إنسانية " تستهدف رفع الكفاية التعليمية خلال أنماط من الأداء والممارسة التي تخص الطالب كحالة فردية أو كعضو في جماعة في مدرسة ، أو كشخص منتم لبيئة محلية . وهي " أداة لتحقيق رفاهية المجتمع المدرسي ، باستثمار الطاقات البشرية المتاحة وحفزها على العمل البناء وربط الطالب بالمدرسة والبيئة المحلية بما يحقق رفاهية المجتمع . ويمكن تعريفها على أنها مجموعة من الجهود والخدمات والبرامج التي يعدها الأخصائيون الاجتماعيون لتلاميذ وطلبة المدارس ومعاهد التعليم على مختلف مسوياتهم بقصد تحقيق أهداف التربية الحديثة بتنمية الشخصية للطلاب إلى أقصى حد مستطاع ومساعدتهم على الاستفادة من الفرص والخبرات المدرسية إلى أقصى حد تسمح به قدرتهم واستعدادهم المختلف .وفى إطار التعريفات السابقة يمكن أن نستخلص أهم خدمات الخدمة الاجتماعية . عناصر الخدمة الاجتماعية المدرسية : 1- مجال من مجالات مهنة الخدمة الاجتماعية . 2- يقوم بها أخصائيون اجتماعيون معدون ومدربون مهنيا من خلال مهام فهم مهارتهم للقيام في المجال المدرسي . 3- تطلق الممارسة على معارف ونظريات الخدمة الاجتماعية . 4- تعتمد الممارسة على معارف ونظريات الخدمة الاجتماعية . 5- ترتبط الخدمة الاجتماعية المدرسية بقيم فلسفة المجتمع . 6- تهدف إلى مساعدة الطلاب للاستفادة من الفرص التعليمية . 7- تهدف إلى مساعدتهم على مواجهة مشكلاتهم الفردية والسلوكية . 8- تساعد الطلاب على الانخراط في مجال الجماعة . فلسفة الخدمة الاجتماعية : تقوم الخدمة الاجتماعية على مجوعة من الحقائق هي : ** أن الطالب قابل للتغيير والتشكيل ومن ثم يمكنها أن تعدل وتغير في السلوك للطالب ، وتسهم في تنشئة الطلاب تنشئة اجتماعية سليمة ، وفى تنشئه المواطن الصالح . ** أن الطالب كانسان لديه طاقات وقدرات يمكن أن يستفيد هو نفسه منها وكذلك مجتمعه إذا ما أحسن استخدام هذه القدرات والطاقات ، والخدمة الاجتماعية يمكنها أن تلعب دورا هاما في ذلك . ** أن البيئة محور التنشئة ، فالمدرسة ـ كبيئة ومجتمع ـ يتحتم عليها عليها أن تنظم نفسها في إطار اجتماعي يجعلها مجالا صالحا لتنشئة اجتماعية سليمة لطلابها . أهمية الخدمة الاجتماعية المدرسية: 1) مساعدة الطلبة في التحصيل العلمي ، والاستفادة من الخدمات التي تقدمها المدرسة بشكل أفضل . 2) مساعدة الطلبة في التكيف في بيئتهن المدرسية . 3) اكتشاف المواهب وصقلها والاستفادة منها بشكل جيد واكتشاف القيادات الاجتماعيات القادرة على التفكير والتجديد والابتكار . 4) ضبط سلوك الطلاب والارتقاء بمستوى التفاعل الاجتماعي وخلق علاقات اجتماعية سليمة ، من خلال ممارسة الأنشطة والبرامج العامة المدرسية . 5) تكوين القيم الأخلاقية الضابطة ، وترسيخ القيم الدينية الصحيحة وتدريبهن على حب العمل اليدوي والمهني وتأهيلهن للأعمال المستقبلية ضمن خطط وسياسة الدولة ومنهجية التنمية الاجتماعية للدولة . 6) تنمية المسؤولية الاجتماعية لدى الطلاب من خلال ممارسة المجالس الطلابية وربط البيئة المدرسية بالمؤسسات الخارجية المتوفرة بالمجتمع . 7) تنمية وترسيخ السلوك الديمقراطي من خلال اشتراك الطلاب بالمجالس الطلابية والجماعات والأنشطة المدرسية الهادفة . 8) مساعدة الطلاب الضعفاء في التحصيل العلمي ومكافأة المتفوقين . 9) المحافظة على التراث وثقافة الأجيال . 10) تنمية القدرة على التفكير العلمي والبعد عن الخيال الدائم . 11) بناء شخصية الطالب بكل ما هو جديد ومتطور بناءً إيجابياً مادياً وروحياًً . اهداف الخدمة المدرسية : وهي تعمل على تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية تتضمن كل واحدة منها عددا من الأهداف الفرعية كالتالي **الهدف الأول: المشاركة في التنشئة الاجتماعية للطلاب: والمقصودبالتنشئة في هذا المجال التطبيع والتوافق والتكيف والتفاعل الاجتماعي للطلاب، وفي ضوء ذلك تهدف الخدمة الاجتماعية المدرسية إلى: 1ـ اكتشاف المشاكل الفردية التييعاني منها الطلاب وتؤثر على الحياة المدرسية وإيجاد الحلول لهذه المشكلات. 2ـ شغل وقت فراغ الأطفال بما يعود عليهم بالنفع والفائدة وذلك بتكوين الجماعات المدرسية. 3ـ تنمية القيادات الطلابية بحيث تصبح قادرة على التأثير الإيجابي على الحياة المدرسية. **الهدف الثاني: المساهمة في التنمية الاجتماعية للحياةالمدرسية: وهي تعني توفير الجو الاجتماعي المناسب الذي يتسم بالتفاعل الاجتماعي بين الطلاب وينظم العلاقات والخدمات المتبادلة بين المدرسة والبيئة والمجتمع وفي ضوء ذلك تهدف الخدمة الاجتماعية المدرسية إلى : 1ـ تنظيم الحياة المدرسية في إطار وحدات ديمقراطية تحقق للطلاب حرية الرأي والمشاركة الإيجابية. 2ـ جعل المدرسة مركز إشعاع للبيئة المحلية المحيطة حتى تتمكن من المساهمة في خدمة المجتمع. 3ـمواجهة الظواهر الاجتماعية المنعكسة على المدرسة وذلك بتنظيم البرامج والمشروعات لمواجهة هذه الظواهر. **الهدف الثالث: زيادة التحصيل الدراسي وفاعلية التعليم: من أهداف الخدمة الاجتماعية المدرسية لتحقيق هذا الهدف: 1ـ تهيئة الظروف المحيطة بالطالب لمساعدتها على التحصيل الدراسي. 2ـ العناية بالمتخلفين دراسيا وتتبعهم اجتماعيا لمواجهة هذا التخلف. 4ـ تنظيم البرامج الاجتماعية التي تساعد الطالب على زيادة تحصيله الدراسي. وممارسة الخدمة الاجتماعية في المجال التعليمي كما في غيرها من مجالات الخدمة الاجتماعية تستند على طرق فنية ثلاث. وفي كل طريقة من هذه الطرق هناك عدد من المسؤوليات التي يقوم بها الأخصائي الاجتماعي ولكنها في حقيقة الأمر مترابطة ومتكاملة تتجه نحو غايات واحدة وان اختلفت ممارساتها من مؤسسة لأخرى طبقا لأوضاعها واحتياجاتها ومشكلاتها خطة عمل الأخصائي الاجتماعي : يعتمد الأخصائي الاجتماعي المدرسي في ممارسته لدوره المهني المتوقع منه على الدراسة والبحث العلمي للحصول المعرفة الموضوعية عن الوحدة التي يتعامل معها ( فرد ـ جماعة ـ مجتمع ) ويهدف من الحصول على هذه المعرفة إلى محاولة تفهم الموقف الذي يتعامل معه والذي يتعرض له هذه الوحدة حتى يمكنه مساعدتها في التغلب على المشكلات أو الصعوبات التي يتعرض لها . لذلك يقوم الأخصائي الاجتماعي في بداية كل عام دراسي جديد بوضع خطة عمل تتضمن انشطتة وجهوده للتدخل المهني على المستويات الفردية والجماعية والمجتمعية والتي يسعي من خلالها إلي تحقيق الأهداف المبتغاة علي المستويات الوقائية والإنمائية والعلاجية . العناصر الاساسيه في خطة عمل الأخصائي الاجتماعي : أولاً : مجال العمل مع الحالات الفردية : ويتضمن تناول حالات الطلاب السلوكية والاجتماعية والمدرسية والصحيةوالاقتصادية .. بهدف تهيئة ظروف ملائمة تساعدهم على التوافق الاجتماعي وتقبلهمللخبرة التعليمية ومواجهة كل ما يعترض تحقيق هذا الهدف من خلال برامج وقائيةوتنموية وعلاجية . ثانياً : مجال العمل مع الجماعـات : ويتضمن تكوين الجماعات المدرسية المنوعة وإتاحة الفرص لإشراك أكبر عدد منالطلاب فيها والإشراف على الجماعات ذات الطابع الاجتماعي ، والعمل على إيجاد نوع منالتفاعل البناء بين أفراد الوسط المدرسي من خلال هذه الجماعات بما يكفل تنمية شخصيةالطـالب وتعديل سلوكه من ناحية ، وبما يساعد على ربط المدرسة بالبيئة المحيطة بهامن ناحية أخرى . ثالثاً : مجال العمل مع المجتمع: ويتناول العمل مع التنظيمات المدرسية لمساعدتها على تحقيق أهدافها المرجوةبما يساعد على ربط الطلاب بالمدرسة والمجتمع المحلي ، وإيجاد صلات قوية بين الطلابوبيئتهم ، وإتاحة الفرص لهم لمواجهة المواقف الحقيقية في الحياة العامة التي تصقلشخصياتهم وتساهم في تنشئتهم وإعدادهم بما يعود على المجتمع بالرفاهية المرجوة . وينبغي مراعاة أن العمل الاجتماعي بالمدرسة في المجالات الثلاث السابقة يتطلـبالقيام ببعض الدراسات والبحوث للتعرف على الواقع والاحتياجات الفعلية ، كما يتطلبالتخطيط الاستراتيجي والمتابعة وعمليات تنظيمية وإدارية .

معوقات الممارسة المهنية للأخصائي الاجتماعي في المدرسة


معوقات الممارسة المهنية 
للأخصائي الاجتماعي في المدرسة

كشفت الدراسة الميدانية عن العدد كبير من المعوقات التي تحد من دور الأخصائي الاجتماعي وتضعف من إنتاجية وتعود هذه المعوقات الي عوامل شخصية تعود للأخصائي نفسه وتتمثل في : الأخطاء المهنية التي يرتكبها الأخصائي الاجتماعي في بعض الأوقات . وتعود هذه المعوقات أيضا اليعوامل اجتماعية وهي لا تعود لذات الأخصائي الاجتماعي بل تتمثل في الصعوبات المحيطة به والتي يتعرض لها الأخصائي الاجتماعي فلا يستطيع حياتها القيام بدوره المهني كما يراد ، وفيها يلي استعراض لأهم المعوقات التي أظهرنها الدراسة 
عوامل شخصية :
وتشمل عدد من الموافق يبدو حيالها تقصير الأخصائي الاجتماعي المهني وهي :
أولا : صعوبة مقابلة الطلاب للأخصائي الاجتماعي :
حول هذا الموقف صمم تساؤل عام لعينية البحث من الطلاب لمعرفة عما كانوا لا يستطيعون مقابلة الأخصائي لاجتماعي في المدرسة إذا ما أرادوا وأتضح أن معظم عينية البث من الطلاب لا يواجهوا مشاكل في حالة رغبتهم في مقابلة الأخصائي والجلوس معه لشرح ظروفهم الخاصة ومناقشة مشاكلهم التي قد يساعدهم علي التخلص منها في حين أن بعض الطلبة وقد بلغت نسبتهم 17% من العينية يفقدون أنهم لا يستطيعون مقابلة الأخصائي الاجتماعي عندما يردون ذلك هذه النسبة لا يستهان بها حيث ستشكل رأيا قريبا قويا كلما زاد حجم العينة ويفترض علي الضوء عينة فرصة مقابلة الأخصائي كل 200 طالب 34 طالبا لا تتاح لهم فرصة مقابلة الأخصائي للاستفادة منه في الاستشارة والمساعدة للتغلب علي بعض المواقف .
وقد أشار عدد من الطلاب من عينة البحث بلغ مجموعهم 82 طالبا وهم الذين أفادوا بأنهم لا يجدون الوقت الكافي لعرض مشاكلهم الشخصية علي الأخصائي الاجتماعي أو أن هناك أسبابا أخري تقف أمامهم فلا يتمكنون من مقابلة الأخصائي اجتماعي أو أن هناك أسبابا أخري تقف تلك وقد أشارات هذه المجموعة من طلاب عينة البحث – الي عدة أسباب نرتبها تنازليا حسب حجم العينة التي أشارات الي ذلك 
1- انشغال الأخصائي الاجتماعي ببعض الأعمال الإدارية التي يكلفه بها مدير أو وكيل المدرسة الأمر الذي يجعل الطلبة لا يستطيعون مقابلة والجلوس معه وقت الكافي لأنه معظم الأوقات غير متواجد بالمدرسة وإذا ما اتيحت فرصة للطالب للجلوس معه يفاجأ بأوامر إدارية لاتجازها الأمر الذي يجعله يتخلي عن الطالب ولكون الأخصائيون جميعهم متعاقدين فانه من الصب أن ينتفع المدير بأهمية جلوسه مع الطالب بالنسبة لأي تكليف أخر 
2- اعتذار الأخصائي الاجتماعي من الطالب حينما يخبره أنه محتاج للجلوس معه في الوقت الراهن وإعطائه مواعدا أخر قد ينتهي بالتدخل أيضا مما يجعل الطالب يشعر بالملل من هذا الأسلوب وقد عدم رغبته في العمل أو وجود مشاكل شخصية تزعجه ولا تتيح له الاستقرار النفسي ليتمكن من الجلوس مع الطالب ومناقشة مواقفه وأيا أحد الأسباب السابقة فأن دور الأخصائي الاجتماعي لا شك معطل نسبيا 
3- وضوح عدم الاهتمام بمشاكل الطلبة وقد استنتج الطلبة ذلك من خلال إعراض الأخصائي الاجتماعي من مقابلتهم وعدم الوفاء بالمواعيد أحيانا أخري ثم أنه قد يبدو من الأخصائي الاجتماعي المبالاة حينما يري موقف من المواقف لأي طالب قد يستحق الاهتمام والتتبع وقد تعود الأسباب عدم الاهتمام الأخصائي الاجتماعي الي اقتحامه بالأعمال الإدارية الأمر الذي لا يجعل في وسعه تنازل مشاكل كل الطلاب ودراستها وبالتالي اعتقد الطلاب أن الأخصائي لا يرد أن يتهم بمشاكلهم وهذا في الموقع قد يكون خلاف شعوره نحو هذا الواجب المنهي . 
4- كما أن من عينة البحث المشار إليها أنفا إفادات أنه يوجد بينها وبين الأخصائي مشاكل شخصية تجعله لا تتيح لهم فرصة الجلوس معه ومناقشة مشاكلهم وهذا لا يليق بالمهنة لأنه من المفروض أن يخضع الأخصائي نفسه موقف الموجه والمرشد لا موقف المتسلط الأمر الناهي فإن التسلط وعملية العقاب ليست من مهام الأخصائي فقد تخلق موقف معادية عند الطلاب ضده وبالتالي تصعب عملية قيام العلاقة المهنية التي يتسم بها العمل الاجتماعي وإذا ما حاول الأخصائي الاجتماعي الالتزام بمبادئ وقيم الخدمة الاجتماعية فأن بذلك يكتسب المواقف الايجابية مع الطلبة وأي عميل أخر .
5- هذا بالإضافة الي أن نسبة محدودة من عينة البحث أفادوا بعدة أسباب نوجزها فيما يلي
أ‌- أن الأخصائي لا يكلم إلا الطلبة الذين يعرفهم وله علاقة صداقة معهم .
ب‌- أنه لا يستطيع أن يفهم الطلبة أو يقنعهم بالأسلوب الصحيح .
ت‌- تحديد وقت مقابلة في الفسحة وهو وقت محدود لا يتمكن الطلبة من خلاله مناقشة احتياجيهم . 
ث‌- العنف في المعاملة وعدم انبساط الوجه مما يجعل الطلبة يهابون مقابلة ولا يتجلون إلا نادرا 
ثانيا :- التساهل بمبدأ السرية :
وقد جري الاستفتاء حول مدي التزام الأخصائي الاجتماعي بمبدأ السرية – أهم مبادئ الخدمة الاجتماعية – والذي يعتبر التساهل به من الأسباب التي تفقد الطالب الثقة في أمانة الأخصائي الاجتماعي وبالتالي لا يتقبل علي طلب مساعدته ولا استشارته في أي أمر من الأمور .
وقد أتضح من معالجة البيانات الأخصائية أن نسبة 5 ,70% من عينة البحث تفيد أن الأخصائي يقابلهم في مكتب مستقل بعيدا عن مسامع الآخرين وقد تتحقق تطبيق مبدأ السرية من خلال وجهة النظر هذه وعلي الرغم من أن هذه النسبة تشكل رأي الأغلبية إلا أن النسبة ذات الرأي المخالف في حجم لا يمكن الاستهانة به وذلك إذا ما قسمت لحجم عينة البحث ككل وقد أتت هذه النسبة بآراء مختلفة يفهم منها أن الأخصائي الاجتماعي يقابلهم في مكان أخر وليس في مكتب خاص كما هو الحال بالنسبة للرأي الأول وتأتي التفصيلات كما يلي :
البعض يفقد أن الأخصائي الاجتماعي يقابلهم في غرفة المدير وبينما آخرون يذكرون أن الأخصائي يقابلهم في فناء المدرسة وآخرون يقولون إنه يقابلهم عن مشاكلهم في غرفة المشرفين في حين أن الآخرين يفيدون أنه يقابلهم في أماكن مثل ممرات الفصول – الأسباب – أو خارج المدرسة أو في الفصول أو في غرفة 
المدارسين وسواء هذا أو ذاك فالقابلة خارج الأخصائي خطا منهي يهدد انهيار مبدأ السرية وسيكون ذلك سبب قوي للإحجام الطلاب عن طلب مساعدة الأخصائي وهذا السلوك يتعارض يعارض الأصول الفنية والمهنية للخدمة الاجتماعية التي تشير الي الالتزام بمبدأ السرية حيث يجب أن تتم العملاء في مأمن من الرقباء ومسترقي السمع 
ثالثا :- تصير الأخصائي الاجتماعي في التعريف بدوره المنهي 
1- علي مستوي المدرسة :
أتضح فيها سبق أن عدد الطلاب الذين يعانون من مشاكل مدرسية يساوي : 99 طالبا وحتي يكشف النقاب عن مدي إدراك الطلاب وبوجود الأخصائي طرح تساؤلات لمعرفة الشخص الذي يلجأ إليه الطلاب في حالة تعرضهم لمشاكل سواء كانت ذاتية أو بيئية ولم تطلب غابة هذا التساؤل من جميع عينة البحث من الطلاب لأن الطلاب الذين لا يعانون من مشاكل قد لا يكون هناك داع للاتصال بالأخصائي رغم من الضرورة بمكان أن يكون جميع الطلاب يعرف الأخصائي الاجتماعي لموافقة الواضحة ومشاركته الفعلية مع جميع الطلاب إذا كان علي مستوي القيام بالدور والأمانة المهنية .
واتضح من خلال التحليل الأخصائي أن 26 , 26 % من الطلاب الذين حصل لهم مشاكل اجتماعية قد قاموا بعرض مشاكلهم تلك علي الأخصائي الاجتماعي وهي نسبة غير مرضية إذا المفروض أن تكون النسبة أكثر من 90 % حتي نستطيع أن نعرف أن لدي الطلاب إدراك جيد بدور الاجتماعي لأنه المتخلص الوحيد في المدرسة لمقالة تلك الاحتياجات ونستوحي من هذه النتيجة أن إدراك الطلاب بدور الأخصائي الاجتماعي ضعيف حيث أن نسبة 74 , 73 % من هؤلاء الطلاب يعرضون مشاكلهم علي أشخاص آخرين غير متخصصين في المجال الاجتماعي ولا نتوقع حلولا مجدية لهم من أولئك ويفيد التحليل الأخصائي التوزيع الآتي :- 
21 , 21% من الطلبة يتجهون الي أحد الأساتذة لعرض مشاكلهم ومساعدهم علي علاجها وليس من المهم أن نعرف نوع تخصصه لأن المهم أنه غير مفروض أن يون عارفا لدور الأخصائي ويصبح بذلك جهة تحويل ولكن هناك احتمالين إما جهله بذلك أو أن الطالب يرفض أن يتوجه الي الأخصائي الاجتماعي لأسباب أخري .
19 , 19% من الطلاب يتوجهون الي مدير المدرسة حينما يتعرض لمشاكل شخصية مهما كان نوعها وهناك أيضا احتمالين إما أن يكون المدير يخاف من عقدة النقض فلا يفضل أن يتخلص من الطلاب بتحويلهم الي الأخصائي الاجتماعي الذي لا نشك في معرفة المدير بدوره ومهمته ولكي لا يشعر أحد أن المدير حينما يتخذ إجراء مع الطلبة لا يستطيع الأخصائي معارضة وإن كان غير مهني لموقف السلطة والخوف من الحزازات والاحتمال الثاني أن المدير لا يري أن هذا الأخصائي الاجتماعي كفء للقيام بهذه الوظيفة مما يجعله يضطر لمعالجة الموقف هو بنفسه . والواقع أنها احتمالين أحلاهما مر فالاحتمال الأول يوحي بأنه لا يدرك أهمية توزيع المسئولية وهذه عقبة تشكيل معوقا صعبا أمام الأخصائي الاجتماعي لأن المدير يعتبر من أهم مصادر التحويل إذا كان مدركا لدوره الإداري ولدور الأخصائي المهني ومدي التعاون في سبيل مصلحة الطالب وتغلبه علي مشاكله . أما الاحتمال الثاني فيعود لسببين أو أحدهما علي الأقل : 
أ- أن المدير غير متعرف بما يسمي الخدمة الاجتماعية وضرورتها في مساعدة الطلبة للتغلب علي مشاكلهم المدرسية .
ب- أن الأخصائي الاجتماعي ضعيف العطاء وقليل النشاط الأمر الذي أدي بمدير المدرسة الي أن ينظر إليه هذه النظرة الدونية وللتغلب علي كل من هذين السببين يتطلب الأمر نوعية الطرف السلبي من قبل الطرف الايجابي ليحصل التعاون والتفاهم في سبيل مقابلتهم احتياطيا الطلاب الاجتماعية والنفسية . 
12 . 12 % من الطلاب يتجهون الي وكيل المدرسة لطلب المساعدة في أي مشكلة تعترض سبيلهم كما أن نسبة 09 ,9% منهم يتجهون الي أشخاص آخرين كالصديق أو الأخ الأكبر أو أحد الزملاء بينما نسبة 05, 5% منهم يحتجون الي رواد فصلوهم في حين أن 04 ,4% يستشرون المشرف الرياضي في علاج المواقف الاجتماعية التي تقابلهم ويطلبون منه المساعدة .
يفهم مما سبق أن عموم الطلبة الذين يطلبون المساعدة الاجتماعية من غير الأخصائي الاجتماعي لا يعون فعلا دوره المهني ولا يدركون رسالته المهنية التي يجب أن يقوم بها في المدرسة 
وقد يعود ذلك الي عدم قيام الأخصائي الاجتماعي بتعريف كثرة للطلبة أو الي عدم محاولته مساعدتهم في حالة احتياجهم لها أو الي كثرة انشغاله فلا يتمكن من مقبلتهم وهم لا يتمكنون من مقبلته وبالتالي يلجأون الي مصادر أخري يردون فيها استعداد لمساعدتهم وبالتالي تلعب أدورا مختلفة في التدخل لحل مشكلات الطلاب وقد تفلح أحيانا وتفشل أحيانا أخري وتقل مظاهر الفشل كلما تمت الاستعانة بالخبرات الاجتماعية في هذا الميدان من الأفضل أن تكون هذه الفئات مصادر تحويل جيدة للحالات التي تتطلب مساعدة الخدمة الاجتماعية كما يستحسن أن تكون عناصر معينة في عملية العلاج للمواقف المختلفة التي قد يتعرض لها الطلبة وهذا يتطلب جهدا كبيرا من الأخصائي الاجتماعي للتعريف بدوره المهني لمدير المدرسة والأساتذة الآخرون وطلب المساعدة منهم لاكتشاف المشاكل الطلابية ليتمكن من مساعدتهم علي اجتياز أي صعوبات وهو علي استعداد لمشاركتهم الرأي في سبيل تدعيم مواقفهم والأخذ بأيديهم الي طريق النجاح 
2- علي مستوي أولياء أمور الطلبة :
ويتجلى دور الأخصائي الاجتماعي لأولياء أمور الطلبة من خلال اتجاههم الي مكتب الأخصائي ومناقشة في مشاكل أبنائهم والتعاون معه في سبيل التغلب علي المواقف التي قد تعترض طريق أبنائهم الطلبة ويتضح ذلك في حالتين :
الأولي : عندما يريد ولي أمر الطالب أن يناقش مشكلة ما لابنه 
الثانية : حينما يستدعي للحضور للمدرسة لأمر يخص ابنه أيضا 
فان كان ولي أمر الطالب في هاتين الحالتين يتوجه الي مكتب الأخصائي الاجتماعي بالمدرسة فهو إذا مدرك لدور الأخصائي في المدرسة والتصاقه بالطلبة أكثر من غيره وإن اتجه الي مصدر أخر غير الأخصائي الاجتماعي فهذا دليل واضح علي عدم معرفته لدور الأخصائي المهني وليقاس ذلك جري التحليل الأخصائي لنتائج الإجابة علي التساؤل الذي طرح استمارة البحث للحصول علي هذه المعلومات 
وقد تبين أن نسبة 67%من العينة مجتمع البحث من الطلاب أفادوه أن أولياء أمورهم يتجهون الي مدير المدرسة عندما يريدون أن يناقشوا مسائل تخص أبنائهم .
في حين أن نسبة 5 , 47% من العينة نفسها تقول أولياءهم يتجهون الي مدير المدرسة حينما يستدعيهم الأخصائي الاجتماعي ولا يتجهون مطلقا الي الأخصائي الاجتماعي وهاتان النسبتان توضحان عدم وضوح دور الأخصائي الاجتماعي لدي أولياء أمورهم وهذا المستوي من الفهم لدي أولياء قد يخلق بعض العقبات في وجه الممارسة المهنية .
كما أن نسبة 18% من العينة – مجتمع البحث – من الطلاب تفيد أن أولياء أمورهم يتجهون الي الأخصائي في حين أن نسبة 11% من العينة تفيد بذلك أيضا وذلك عندما يريد أولياؤهم مناقشة مشاكل أبنائهم وبدون دعوة مسبقة من المدرسة لحضورهم وهاتان النسبتان تبينان وضوح دور الأخصائيون الاجتماعي لدي أولياء أمور الطلبة لكن هاتين النسبتين بسيطتان إذا ما قورنتا بالنسبتين السابقتين اللتان تفيدان عدم وضوح الدور بالنسبة لأولياء الأمور 
أما نسبة 5 , 9% من العينة فتقول إن أولياء أمور الطلبة يكتفون بالمكالمة التليفونية حينما يستدعيهم الأخصائي الاجتماعي للحضور لمقابلتهم ومناقشة مشاكل أبنائهم معهم ونسبة 9% من العينة تفيد أيضا أن أولياء أمورهم لا يهتمون بالأمر حينما يطلب الأخصائي مقابلتهم في حين أن نسبة 5 , 8% من العينة تفيد أن أولياء أمورهم يتجهون الي مدير المدرسة ثم الي الأخصائي الاجتماعي سواء تلقوا دعوة من الأخصائي أم أتوا الي المدرية من تلقاء أنفسه ونسبة 8% ن العينة تذكر أن أولياء أمورهم يتجهون الي أحد الأساتذة عندما يريدون أن يناقشوا مشاكل أبنائه أما نسبة 6% من العينة فتذكر أوليائهم يتجهون الي وكيل المدرسة عندما الأخصائي في حين أن نسبة 5 ,3% من العينة فتقول إنهم يتجهون الي وكيل المدرية والأخصائي في حين أن نسبة 5 ,1% تفيد أنهم يذهبون الي أحد الأساتذة عندما يطلب مقابلتهم . وعلي أية حال فإن هذه الدلالات تبين عدم وضوح دور الأخصائي بالنسبة لأولياء الأمور ، وهذا يتطلب من الأخصائي الاجتماعي توطيد العلاقة بينة وبين أولياء الأمور لكي يتم التعاون بين المدرسة والمنزل لتحقيق الوظيفة الاجتماعية للمدرسة . ويجب أن توجه الخطابات لولي أمر الطالب للحضور للمدرسة لمناقشة موقف معين لولده والاستعانة به في عملية العلاج الاجتماعي .
رابعا : تواضع دوره المهني :- 
علي الرغم من أن التحليل الأخصائي أثبت تفرغ الأخصائي الاجتماعي التام لممارسة دورة المهني إلا أنه لم يبدو هناك اكتمال للأنشطة الاجتماعية علي مستوي المدرسة وعلي مستوي المجتمع المحلي . 
وقد أتضح من خلال استعراض الأنشطة التي تتوافر بالمدرسة أن تتجاوز 69% من العينة وهي التي تشير الي المسابقات الثقافية بينما بقية الأنشطة لم تحصل علي تأيد قوي من قبل عينة البحث من الطلاب 
وعلي مستوي خدمة المجتمع لم يبدو هناك اهتمام كبير من قبل الأخصائي الاجتماعي بالأنشطة والمشروعات التي يجب أن تساهم بها المدرسة لخدمة المجتمع المحلي إذ لم تتجاوز النسب المؤيدة لهذه الجهود 68% وتنص هذه النسبة علي أسبوع تنظيف المساجد أما بقية الأنشطة فقد حظيت باهتمام أقل من ذلك وبشكل قد يكون ملتفا للنظر الأمر الذي جعل المدارس والأخصائيين – عينة البحث – مكانا للاتهام بالتساهل واللامبالاة بهذه الأنشطة مع أهميتها بالنسبة للطلاب والمدرسة والمجتمع 
عوامل اجتماعية أخري :
وهي الظروف التي يعرض لها الأخصائي الاجتماعي سواء كانت داخلية – داخل المدرسة – أو خارجية – من خارج المدرسة – ويقف حيالها عاجزا عن التغلب عليها وبالتالي تضعف من جهده المهني وأداء دوره المفروض في المدرسة والمجتمع المحلي .

دور الاخصائى مع الفئات الخاصة


دور الاخصائى الاجتماعى مع االفئات الخاصة داخل المدرسة :

أولاً: رعاية الطلاب المتأخرين دراسيّا :
1.
حصر الطلاب المتأخرين دراسيّا من واقع نتائج تقويم الطلاب في العام السابق ومتابعة مستوياتهم أولاً بأول.
2.
معرفة الأسباب التي أدت إلى تأخر كل طالب دراسيّا وتحديد الأسباب التي ترجع إلى الطالب أو المعلم أو المنهج المدرسي أو غيرهم .
3.
استمرار تسجيل الاسماء في السجل ا لأنه يعتبر مرآة تعكس واقع الطالب الذي يعيشه.
4.
ضرورة إخطار ولي أمر الطالب بالملاحظات على ابنه وإيجاد الحوافز لحث الطالب على استخدامها.
5.
دراسة نتائج الامتحانات الشهرية والفصلية مع إدارة المدرسة والمعلمين بشكل عام.
6.
عقد اجتماعً مع الطلاب المتأخرين دراسيّا، وعقد لقاءات مع مدرسي المواد التي يكثر فيها التأخر الدراسي لمناقشة أسباب التأخر وتلافيها وإيجاد البرامج المساندة.
7.
فتح فصول تقوية لهم اختيار أفضل المعلمين للمشاركة فيها.
8.
إرشاد الطلاب إلى كيفية تنظيم وقتهم خارج المدرسة، وإرشاده إلى أفضل طرق الاستذكار.
9.
تشجيع الطلاب الذين أبدوا تحسناً والإشادة بهم في الإذاعة المدرسية أو بين زملائهم ومنحهم شهادات تحسن مستوى.
10.
عقد لقاء مع أولياء أمور الطلاب لتبصيرهم بالطرق التربوية لزيادة تحصيلهم العلمي والاستفادة منهم في معرفة أسباب التأخر وتلافيها.
11.
تصنيف الطلاب ذوي صعوبات التعلم ومن لديهم تأخر دراسي والاستفادة من معلمي صعوبات التعلم.


ثانياً: رعاية الطلاب المعيدين :
1.
مراجعة نتائج العام الماضي وحصر الطلاب المعيدين و التعرف على الطلاب متكرري الرسوب والمواد التي يتكرر فيها رسوب الطلاب.
2.
اعداد جلسات جماعية في بداية العام الدراسي مع هؤلاء الطلاب لتوجيههم لأهمية الاستعداد المبكر.
3.
استدعاء أولياء أمورهم لتذكيرهم بأهمية رعاية أبنائهم ومتابعتهم من بداية العام
4.
مناقش أوضاعهم مع معلميهم ،وحثهم على متابعتهم دراسيّا والتركيز عليهم داخل الصفل وإبلاغ الاخصائى بما يطرأ عليهم أولاً بأول.
5.
متابعة مدى تطورهم الدراسي وتشجع الطلاب الذين أبدوا تحسناً.


ثالثاً: رعاية الطلاب المتفوقين :
1.
حصر الطلاب المتفوقين وتابع تسجيلهم تحصيلهم أولاً بأول.
2.
التعاون مع المعلمين لرعايتهم وصقل مواهبهم وتنمية قدراتهم وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في جوانب النشاط المختلفة وفقاً لميولهم ورغباتهم.
3.
منحهم حوافز مادية ومعنوية ومنحهم شهادات التفوق ،وتسجيل أسماءهم في لوحة الشرف ،و إعلان أسمائهم في الإذاعة المدرسية وتهنئة أولياء أمورهم ،وإقامة الحفلات لتكريمهم وإعداد الزيارات التشجيعية لهم.
4 -
إشراكهم في حفل الطلاب المتفوقين الذي تقيمه الإدارة.


رابعاً: متابعة حالات التأخر الصباحي والغياب :
1.
حصر الطلاب الذين يتكرر غيابهم أو تأخرهم عن الحضور للمدرسة.
2.
تابع مناقشتهم فرديّا أو جماعيّا عن الظروف المؤدية للغياب أو التأخر عن الطابور الصباحي.
3.
التعاون بين البيت والمدرسة في التغلب على تلك الأسباب أو الحد منها وتبصير الأسرة بأهمية الحضور للطابور الصباحي.
4.
إعداد خطة علاجية مناسبة بالتعاون مع وكيل المدرسة للحد من التأخر عن الطابور الصباحي والغياب.


خامساً: استقبال الطلاب المستجدين :
1.
إعداد جدول لتنفيذ برنامج الاستقبال وإشعار أولياء أمور التلاميذ بذلك عند تسجيل أبنائهم .
2.
استقبل التلاميذ وأولياء أمورهم بالتعاون مع وكيل المدرسة .
3.
تأكد من انتظام الطلاب جميعهم ودخولهم الفصول كلا فى مكانه
4.
إعطاء الفرصة للتعرف على مهارات التلاميذ ،وإكتشاف عن سماتهم الشخصية والاجتماعية.
5.
عمل نشرات عن خصائص النمو والمشكلات السلوكية وعن الإعاقات المختلفة.
6.
عمل نشرات للطلاب المستجدين و توثيق العلاقة بين الطلاب ومعلميهم وتعريفهم على المناهج الدراسية الجديدة ،وكذلك التعرف على أنظمة المدرسة ومرافق المدرسة وأنشطتها المختلفة وفق برنامج الإرشاد التعليمي والمهني .


سادساً: العناية بالطلاب الموهوبين :
1.
حصر الطلاب الموهوبين بالتعاون مع المعلمين.
2.
تحديد نوع الموهبة التي يتمتع بها الطالب.
3.
توفير الوسائل والمواد اللازمة لتنمية قدراتهم ومهاراتهم.
4.
تعاون الاخصائى والمشرف المختص ورائد الفصل بمتابعة هذه الفئة.
5.
التنسيق مع أسرة الطالب الموهوب في عملية الرعاية والتشجيع.
6.
رفع جميع أعمال الموهوبين إلى جهات الاختصاص لمتابعتها واتخاذ الطرق المناسبة لدعمها وتشجيعها.
7.
إعداد البرامج والفعاليات المناسبة - على مستوى المدرسة - لهذه الفئة.
8.
متابعة الطلاب الموهوبين ورعايتهم

المصدر:http://peace2010.yoo7.com/t2551-topic
ما هي التربية الخاصة :
هي الخدمات التربوية التي يتلقاها الأشخاص من ذوي الإعاقة بقصد تمكينهم من التكيف النفسي والمهني والاجتماعي في الحياة ، وهذه الخدمات التي تقدم وفق مناهج وطرق ووسائل مناسبة قد تكون مستقلة ، وقد تكون منذمجة مع غيرها من الخدمات التأهيلية التي تحتاجها هذه الفئات

أهداف التربية الخاصة :
تشترك التربية الخاصة مع التعليم العام في السعي إلى تحقيق غاية تربوية عامة وهي إعداد المواطن الصالح ، ولكنها تنفرد بأهداف خاصة هي :
1.
تنمية قدرات ذوي الإعاقة جسمياً وعقلياً واجتماعياً وانفعالياً إلى أقصى ما تسمح به قدراتهم .
2.
اكتساب الطالب من ذوي الإعاقة المهارات الممكنة التي تساعده على أن يحيا حياة كريمة مستقلة داخل الجماعة والمجتمع .
3.
استفادة الطالب من ذوي الإعاقة بجميع الأشكال الممكنة للتعليم البديل ، وإتقان الأساليب التعويضية بما يناسب قدراته وإمكاناته وحاجاته .

دور الاخصائى الاجتماعي واهميتة


1- أهداف عمل الاخصائي الاجتماعي بالمدرسة .

2- من هو الاخصائي الاجتماعي.

3- الخدمات الاجتماعية في المجتمع المدرسي .

4- هل نحن بحاجة الى خدمات التوجيه والارشاد الطلابي في المدارس .

5- كيف يمكن للأخصائي الاجتماعي تقديم الرعاية الاجتماعية للطلاب في المدارس .

6- مهام عمل الاخصائي الاجتماعي .

7- محاور خطة عمل الاخصائي الاجتماعي .

8- دور الاخصائي الاجتماعي في رعاية الطلبة المجيدين دراسيا

9- دور الاخصائي الاجتماعي في رعاية الطلبة المتأخرين دراسيا

10- دور الاخصائي الاجتماعي في رعاية الطلبة المجيدين

11- دور الاخصائي الاجتماعي في رعاية الطلبة المستحقين للمعونة .

12- دور الاخصائي الاجتماعي في رعاية الطلبة ذوي الحالات المزمنة

13- محور التوعية السلوكية .

14- دور الاخصائي الاجتماعي في مجلس ادراة المدرسة .

كذلك قدمت الاستاذة : شمسة الحارثي ،( مشرف أول ارشاد

اجتماعي ) ورقة عمل بعنوان اشتملت

على محاور عدة :

1- دور الاخصائي الاجتماعية ( الصعوبات – و المقترحات )

2- من هو الاخصائي الاجتماعي ؟

3- دور الاخصائي الاجتماعي

• حلقة وصل

• تقديم خدمة

• احداث تغير

• تحقيق تكيف

• اشباع حاجات

4- معوقات عمل الاخصائي الاجتماعي

.• عوامل تنظيمة ( الوقت ، الكثافة .....)

• عوامل مرتبطة بالمدرسة

• عوامل ذاتية

• عوامل حسية ( مكتب ، حاسب الي ، مكان الجلوس )

المقترحــــــــــــــــــات

1- تعريف ادارة المدرسة و الفئات الاخرىبالادوار الحقيقية للاخصائي الاجتماعي

2- اتاحة الفرصة للاخصائي بان يمارس دوره بفعالية

3- تخفيف الاعباء والضغط النفسي الناتج عن ضغط العمل .

4- التعزيز الايجابي وتقدير أهميته وعدم تهميشه .